د. ماجد الديب : البنية التحتية الأساسية تحتاج إلي تجديد وتحديث
يقول د. ماجد الديب رئيس جامعة عين شمس ان وزارة التعليم العالي تقوم بتقديم دعم مالي كبير من مواردها للجامعات من اجل حصول الكليات علي شهادات الجودة واعتمادها مثلا مشاريع الجودة في الجامعة والتي تكلفت 120 مليون جنيه. تحملت الوزارة منها ما يقرب من 85 مليون جنيه. والباقي تحملته الجامعة. وتأخر الكليات في الحصول علي الجودة حتي الان يرجع لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بالبنية التحتية الاساسية داخل الكليات والتي تحتاج الي إعادة بناء وتجديد وتحديث مثل المعامل وخلافه.ومنها ما يتعلق بثقافة الجودة التي لم تكن موجودة من قبل. وانا اري من وجهة نظري اننا نحتاج في هذه الفترة الي مشروعات جودة للانسان ذات نفسه لانه هو الذي يستطيع ان يحدث طفرة في جودة الاشياء قبل المعامل والكليات. وبالنسبة لنا سوف تعتمد كليات التمريض والصيدلة والزراعة خلال الثلاثة شهور القادمة. هذا بخلاف 14 كلية حاصلة علي مشاريع الجودة. وسوف يتم اعتمادها قريبا. وهناك خطة بحلول عام 2012 سوف تكون كل الكليات معتمدة. لان جامعة عين شمس من الجامعات المميزة في المنطقة. أضاف ان هيئة الجودة تقوم اولا بزيارات استطلاعية للكليات وتعطي بعض الملاحظات ثم يتبعها بعد ذلك زيارات تقييم للاداء بالتنسيق مع مراكز الجودة داخل الجامعات والتي تقوم بعملها علي اكمل وجه. والامور تسير كما هو مخطط لها. ونطمح بعد عام 2012 ان ندخل المرحلة الثانية من الجودة والتي تتعلق بمشروعات جودة للكليات التي حصلت علي الاعتماد.
واوضح د. الديب ان التصنيف العالمي للجامعات ليس له علاقة بالجودة. لان التصنيف احدي مراحل الجودة وله علاقة بالابحاث العلمية المنشورة بالخارج. وموقع الجامعة وعدد الزائرين له. الاتفاقيات الدولية مع الجامعات الاخري. وعدد الطلاب الوافدين داخل الجامعة. واعتقد اننا كجامعة عين شمس قمنا باعداد ملف جيد جدا وتقدمنا به إلي تصنيف THES-QS للجامعات العالمية. وسيكون العام القادم عام جامعة عين شمس من خلال احتلالها مكانا متقدما في التصنيف.
د. فاروق إسماعيل : الخبرة غير متوفرة لدي معظم الكليات
أكد د. فاروق اسماعيل رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري ان الكليات حتي تستعد للزيارة الاستطلاعية والتي تكون قبل الزيارة التقييمية تأخذ من الوقت حوالي عامين. لان هناك اعمالا ورقية كثيرة جدا. وتدريب أعضاء هيئة التدريس والمعيدين والعاملين في الكليات. وتشكيل مراكز علي مستوي الكليات. ووحدات علي مستوي الاقسام. وكل مقرر لابد ان يملأ النموذج الذي يحتوي علي البرنامج الخاص به. وكل هذا يستغرق وقتا ليس اقل من عامين..
وابدي د.فاروق استغرابه ودهشته الشديدة لأن وزارة التعليم العالي كان بها مشروع للجودة من عام 2004. وهذا المشروع تم رصد مبالغ كبيرة جدا. وسافر عليه اساتذة كثيرون في مختلف انحاء العالم للاطلاع علي انظمة الجودة لديهم. ولم تستطع الكليات في هذه الفترة ان تتأهل إلا كلية طب قناة السويس. والهندسة بأسيوط. واقتصاد وعلوم سياسية والتمريض بجامعة القاهرة. وهذه الكليات للحقيقة وبكل اسف اشتغلت في الاول علي معايير دولية. وليست المعايير القومية. وبعد ذلك تم انشاء الهيئة في عام 2006 وتشكل مجلس ادارتها في 2007. وهو المجلس الحالي. ووضعوا المعايير. لان المعايير لم تكن موجودة من الاصل. وبالطبع هذا يتطلب وقتا كبيرا من الهيئة. لانها تسعي لوضع معايير تتماشي مع المعايير العالمية. وليست منقولة من انجلترا أو اليابان أو الولايات المتحدة. ولكن معايير قومية تلائم الواقع المصري. أضاف ان المعايير الان استقرت لتقييم البرامج والكليات ولا ينقصنا سوي تقييم الجامعات فيما يخص المعايير. وهناك خلايا نحل تعمل داخل الجامعات للاعداد. لان الاعداد يحتاج الي خبرة. ولكن بكل اسف الخبرة غير متوفرة لدي معظم الكليات. ولذلك يتم اللجوء للهيئة. حتي تمدهم بالخبرة والتدريب. حيث ان الهيئة تقوم بتدريب الاساتذة واعضاء هيئة التدريس حتي يقوموا بتدريب ذويهم في نفس الجامعات. واعتقد في رأيي انه امامنا من 8 الي 10 سنوات من الان حتي ننتهي من جميع الجامعات الحكومية والخاصة. لان الاستعدادات كبيرة وتحتاج الي موارد ضخمة. ولن تستطيع الحكومة أو القطاع الخاص تدبير الموارد أو الافراد في فترة زمنية قصيرة.
د. عمرو عزت: عمر الهيئة قصير وغير كاف للوصول إلي نتائج
يقول د. عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي السابق: في البداية عندما انشأنا هيئة جودة التعليم انا والدكتور أحمد جمال الدين موسي وزير التربية والتعليم السابق تقدمنا وقتها بقانون الي مجلس الوزراء وكنا نعلم ان وصول الجودة الي الجامعات سوف يأخذ علي الاقل خمس سنوات حتي تأخذ الامور طريقها الصحيح. وذلك لسببين أولا: أن الهيئة تحتاج ان تعد نفسها من حيث الهيكل الداخلي . وهذا تم تقريبا لانها بذلت جهدا كبيرا في الفترة الماضية. ودلائل الاعمال. والمعايير التي ستعمل علي تنفيذها. والاتفاقيات الدولية لكي تكون هناك اعترافات متبادلة. والخبراء الذين سيتم الاستعانة بهم وتدريبهم أو الاستعانة بالخبراء من الخارج للتعاون مع الهيئة. لان الهيئة تنشأ من الصفر. اما الجزء الثاني فيتعلق بالمؤسسات التعليمية المختلفة سواء مدارس أو جامعات أو معاهد لابد ان تبدأ في اعداد نفسها للاعتماد طبقا للمعايير التي تضعها الهيئة. ومن وجهة نظري اعتقد ان فترة 3 سنوات علي إنشاء الهيئة قليلة وليست كافية حتي نصل الي النتائج المرجوة منها.
أشار د. عمرو الي ان وزارة التعليم العالي من خلال المجلس الاعلي للجامعات بدأت في اعداد 22 كلية سوف تتقدم للاعتماد قريبا. وسوف يلي ذلك مجموعة كليات اخري. لان وزارة التعليم العالي لديها عدة مشروعات وتمول بها الكليات المختلفة لاعتماد الجودة. من خلال دعم موجه لاعداد نفسها. وليس من مصلحة احد ان تتقدم الكليات وهي غير جاهزة. لابد ان نعطيها الفرصة حتي تقوم بإعداد نفسها الاعداد الملائم. واعتقد ان امامنا وقتا كبيرا لان مثلا بالنسبة لوزارة التربية والتعليم نحن نتكلم عن 45 ألف مدرسة تقريبا. والذي تم اعتماده حتي الآن 216 مدرسة. اما بالنسبة لوزارة التعليم العالي فالأمر مختلف لانها تحصل علي دعم. واعتقد بحلول العام الدراسي المقبل سيكون هناك عدد كبير من الكليات حاصل علي الجودة والاعتماد .

المصدر : جريدة الجمهورية
20 يناير 2011 م
http://www.algomhuria.net.eg/algomhuria/today/tahkeek/detail07.asp
http://kenanaonline.com/users/tsu/topics/69540/posts/213275