ان المهارة المغلقة تشبه إلى حد كبير العادة الحركية فهي تتكرر وتنفذ بالاسلوب نفسه في كل مرة بغض النظر عن الظروف المحيطة، اذ إنها لا تتأثر بما يجري في البيئة. فلو أخذنا مهارة رمي القرص على سبيل المثال نجد ان افضل الرياضيين في هذه الفعالية هم الأشخاص الذين يمتلكون قدرات بدنية معينة بالإضافة إلى اسلوب أداء (تكنيك) مناسب وسليم من الناحية الميكانيكية يتقنونه لدرجة انه باستطاعتهم تنفيذه تحت مختلف الظروف. واكثر الرياضيين نجاحا في مثل هذه المسابقات هم الذين يستطيعون إهمال الإشارات القادمة إليهم من البيئة الخارجية (المنافسون، والجمهور، والحكام)، اذ ان أساس التفوق في المهارات المغلقة يتجلى بعاملين أساسيين هما التكنيك المستخدم والقدرات الوظيفية للرياضي والتي نعني بها المواصفات البدنية مثل الطول والوزن والقوة العضلية والسرعة والقدرة العضلية والرشاقة وغيرها.
اما المهارات المفتوحة فتعتمد بشكل رئيس على القدرات الادراكية للرياضي أي مقدرته على قراءة البيئة التي من حوله وتفسير المثيرات القادمة منها واختيار الاستجابة المناسبة لها ففي كرة القدم مثلا نلاحظ أحيانا ان اللاعب قد يمتلك تكنيكيا جيدا لاداء الحركات المختلفة ولكنه لا يستطيع القيام بها أثناء اللعب في الوقت أو المكان المناسب، لذا لن يعد هذا اللاعب ماهرا. ففي لعبة مثل كرة القدم يلعب الإدراك (تفسير الانطباعات الحسية) دورا مهما في حسن اختيار الاستجابة المناسبة. وهذا الأمر يتطلب من اللاعب ان يكون على اتصال دائم بالمعلومات القادمة اليه من البيئة المحيطة به كي يتمكن من تفسيرها بالشكل المناسب.