صفات الحاكم من هدي القُرآن والسنة النبوية
صفات الحاكم من القرآن:
العدل
قال تعالى:
((فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ))سورة المائدة: 42
وقال عزّ وجلّ:
((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً))سورة النساء: 58.
وقال سبحانه:
((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ))سورة النحل: 90.
وقال جل وعلا:
((لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)سورة الحديد: 25.

الثبات على المبدأ
قال تبارك وتعالى:
((وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ))سورة آل عمران: 147.
وقال سبحانه:
((يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ))سورة إبراهيم: 27.
وقال عزّ وجلّ:
((قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ))سورة النحل: 102.
وقال جل وعلا:
((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) سورة الأنفال: 45.

لا للخوف.. فإنه أحد أسباب تسلط الطغاة
وقال سبحانه:
((قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى)سورة طه: 46.
قال تعالى:
((إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))سورة آل عمران: 175.
وقال سبحانه:
((... فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ)) سورة المائدة: 44.
وقال عزّ وجلّ:
((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ))سورة المائدة: 54

الإخلاص في العمل
قال عزّ وجلّ:
((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً * إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً * إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ للهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً))سورة النساء: 144-146..
وقال عز من قائل:
((قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ))سورة الأعراف: 29.
وقال تبارك وتعالى:
((أَلا للهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ))سورة الزمر: 3.
وقال سبحانه:
((قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ)) سورة الزمر: 14-15.

صفات الحاكم من هدي السنة المطهرة
قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«من ولي عشرة فلم يعدل فيهم جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فاس».
وقال (صلّى الله عليه وآله):
«أول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل... »
وقال الإمام الصادق (عليه السلام):
«من تولى أمراً من أُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقاً على الله عزّ وجلّ يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة»

الثبات والإستمرارية في العمل
قال الإمام الصادق (عليه السلام):
قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلم): المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قلَّ أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء».
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للإمام الحسين (عليه السلام):
«يا بني، أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وبالعدل على الصديق والعدو، وبالعمل في النشاط والكسل، والرضا عن الله في الشدة والرخاء».
وقال الإمام الصادق (عليه السلام):
«أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل».

التحذير من مؤازرة الحكّام الظالمين

قال الإمام الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ في حديث المناهي ـ:
«أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب»
وقال (صلّى الله عليه وسلم): «من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له: أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير»،
وقال (صلّى الله عليه وسلم): «من مدح سلطاناً جائراً وتحفف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار».
وقال (صلّى الله عليه وسلم): قال الله عزّ وجلّ: ((وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ))
وقال (عليه السلام): من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم».
وقال (عليه السلام): «العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم»
الإخلاص في العمل

قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلم): «أخلص قلبك يكفك القليل من العمل».
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «يستدل على اليقين بقصر الأمل وإخلاص العمل والزهد في الدنيا»
وقال (عليه السلام): «فضيلة العمل الإخلاص فيه».
وقال (عليه السلام): «للمتقي ثلاث علامات: إخلاص العمل، وقصر الأمل، واغتنام المهل»

وقال عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ:
((لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)) سورة الملك: 2. قال: «ليس يعني أكثر عملاً، ولكن أصوبكم عملاً، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة»
ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص
الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجلّ والنية أفضل من العمل
ألا وإن النية هي العمل
ثم تلا قوله عزّ وجلّ ((قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ))
سورة الإسراء: 84.

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«ما أخلص عبد لله عزّ وجلّ أربعين صباحاً إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه»